السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
499
تفسير الصراط المستقيم
وفيهما ، عنه عليه السّلام قال : « إنّ الَّذي يعالج « 1 » القرآن ويحفظه بمشقّة منه وقلَّة حفظه له أجران » « 2 » . اعلم أنّه قد روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في « مصباح المتهجد » : أنّه من أراد حفظ القرآن فليصلّ أربع ركعات ليلة الجمعة يقرأ في الأولى : فاتحة الكتاب وسورة يس ، وفي الثانية : الحمد ، والدخان ، وفي الثالثة : الحمد وألم تنزيل ( السجدة ) ، وفي الرابعة : الحمد ، وتبارك الذي بيده الملك ، فإذا فرغ من التشهّد حمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله واستغفر للمؤمنين ، وقال : اللهمّ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني من أن أتكلَّف طلب ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عنّي ، أللهمّ يا بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزّة التي لا ترام ، أسئلك يا اللَّه ، يا رحمن ، بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علَّمتنيه ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عنّي وأسألك أن تنوّر بكتابك بصري ، وتطلق به لساني ، وتفرّج به قلبي ، وتشرح به صدري ، وتستعمل به بدني ، وتقوّيني على ذلك وتعينني عليه ، فإنّه لا يعينني على الخير غيرك ، ولا يوفّق له إلَّا أنت « 3 » . ومن الوظائف : أنّه بعد تعلَّمه ، أو حفظه ، كلَّا ، أو بعضا لا ينبغي تركه تركا يؤدّي إلى النسيان . ففي « الكافي » بالإسناد عن يعقوب الأحمر ، قال : قلت : جعلت فداك إنّه أصابتني هموم ، وأشياء لم يبق شيء من الخير إلَّا وقد تفلَّت منّى منه طائفة ،
--> ( 1 ) عالج الشيء : زواله . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 606 ح 1 - ثواب الأعمال ص 137 . ( 3 ) مصباح المتهجد ص 184 وعنه البحار ج 89 ص 288 ح 3 .